الشيخ علي الكوراني العاملي
164
الإمام محمد الجواد ( ع )
قال اليعقوبي ( 2 / 475 ) : ( وانصرف ( المعتصم ) فلما صار بأذنة ( أضنة الحالية ) حبس العباس ابن المأمون ، لما كان بلغه من المعصية والخلاف واجتماع من اجتمع إليه من القواد ، ووجد له مائة ألف وستة عشر ألف دينار ، فأمر أن تفرق على الجند ويؤمروا أن يلعنوه . فأحصوا فوجدوا ثمانين ألف مرتزق فدفع إليهم دينارين دينارين وتمم ذلك المعتصم من عنده ، ودفع العباس إلى الأفشين مقيداً ليسيره ، فلما صار بحبد رأس توفي ، وقيل إن الافشين أطعمه طعاماً كثير الملح في يوم شديد الحر ، ومنعه الماء فحمل إلى منبج فدفن بها . وسخط المعتصم على عجيف ابن عنبسة ، لأنه كان سبب معصيته ، وحمله من أذنة ( أضنة ) في الحديد الثقيل ، في فيه لبود قد خيطت عليه وفي عنقه غل عظيم ، فلما صار بموضع يقال له باعيناثا على مرحلة من نصيبين ، مات ودفن بها ، وسأل ابنه صالح بن عجيف أن لا ينسب إليه ، وأن يدعى صالحاً المعتصمي ولعنه وبرئ منه ) ! وفي الكامل لابن الأثير ( 6 / 492 ) : ( وأحضر المعتصم العباس بن المأمون وسقاه حتى سكر ، وحلفه أنه لا يكتمه من أمره شيئاً ، فشرح له أمره كله ، مثلما شرح الحارث ، فأخذه وقيده وسلمه إلى الأفشين فحبسه عنده . وتتبع المعتصم أولئك القواد وكانوا يحملون في الطريق على بغال بأكُف بلا وطاء . وأخذ أيضاً الشاه بن سهل وهو من أهل خراسان فقال له المعتصم : يا ابن الزانية أحسنت إليك فلم تشكر . فقال : ابن الزانية هذا وأومأ إلى العباس وكان حاضراً ، لو تركني ما